فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389479 من 466147

ثم قال تعالى ذكره: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} ، أي: له الحمد خالصاً إذ صدقنا ما كان وعدنا في الدنيا على طاعته. {وَأَوْرَثَنَا الأرض} ، أي: أرض الجنة.

وقيل: أورثوا الأرض التي لأهل النار لو كانوا مؤمنين.

وقوله: {نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} ، أي: نسكن منها حيث نحب. فنعم أجر العملين، أي فنعم ثواب المطيعين العاملين له في الدنيا: الجنة في الآخرة.

ثم قال تعالى ذكره: {وَتَرَى الملائكة حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ العرش} ، أي: وترى يا محمد يوم القيامة الملائكة محدقين من حول العرش.

والعرش: السرير. وواحد حافين: حاف، قاله الأخفش.

وقال الفراء: لا يفرد.

ودخلت"من"في قوله: {مِنْ حَوْلِ العرش} لأنه ظرف، والفعل يتعدى إلى الظرف بحرف وبغير حرف. ومثله قوله: {وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ} [الزمر: 65، والشورى: 3] .

وقال بعض البصريين: دخلت"من"في الموضعين توكيداً.

ثم قال: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} ، أي: يصلون حول عرش ربهم شكراً لَهُ.

والعرب تدخل الباء مع التسبيح وتحذفها. تقول: سبح بحمد ربك وسبح حمد ربك. كما قال: {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى} [الأعلى: 1] وقال: {فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} [الواقعة: 74 و 96] .

{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق} ، أي: وقضى الله بين النبيين والأمم والشهداء بالعدل.

{وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} ، أي: وختمت خاتمة القضاء بينهم بالشكر الذي ابتدأ خلقهم ووفقهم للعمل بطاعته.

قال قتادة: فتح أول الخلق بالحمد لله فقال: {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} [الأنعام: 1] وختم بالحمد فقال: {وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} . انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 6354 - 6394}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت