قال أبو عبيدة: معناه: ما عرفوا الله حق معرفته.
وقيل التقدير: ما قدروا نعم الله حق قدر نعمه.
وأكثر المفسرين على أن المعنى: ما عظّموه حق عظمته ، وما وصفوه حق صفته: إذ عبدوا غيره معه ، فهو خالق جميع الأشياء ومالكها ، والأرض جميعاً كلها قبضته يوم القيامة .
(قال ابن عباس وغيره: الأرض والسماوات جميعا في يمينه يوم القيامة) .
قال ابن عباس ما السماوات السبع والأرضون السبع في يد الله جلّ ذكره إلا كخردلة في يد أحدكم.
قال الحسن: والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ، قال: كأنها جوزة بقضها وقضيضها.
قال الضحاك: السماوات والأرض مطويات بيمينه جميعاً.
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر يخطب:
"يأخذ الله عز وجل السماوات والأرض السبع فيجعلها في كفيه ، ثم يقول بهما كما يقول الغلام بالكرة: أنا الله ، أنا الواحد ، أنا العزيز"حتى لقد رأيت المنبر وإنه ليكاد يسقط به .
"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يهودياً جاءه فقال: يا محمد ، إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع ، والجبال على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول: أنا الله . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده ، ثم قال: {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} . قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجباً وتصديقاً".