ويقال: معناه مسودة وجوههم {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْمُتَكَبّرِينَ} أي: مأوى للّذين تكبروا عن الإيمان ، {وَيُنَجّى الله الذين اتقوا بِمَفَازَتِهِمْ} يعني: ينجي الله الذين اتقوا الشرك من جهنم.
قال مقاتل ، والكلبي: بأعمالهم الحسنة لا يصيبهم العذاب.
وقال القتبي: بمنجاتهم.
قرأ حمزة ، والكسائي: بِمَفَازَاتِهم بالألف ، وكذلك عاصم في رواية أبي بكر.
والباقون {بِمَفَازَتِهِمْ} بغير ألفِ والمفازة الفوز ، والسعادة ، والفلاح ، والمفازات جمع.
{لاَ يَمَسُّهُمُ السوء} أي: لا يصيبهم العذاب {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} في الآخرة.
{الله خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} أي: حفيظ.
ويقال: كفيل بأرزاقهم ، {لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض} يعني: بيده مفاتيح السماوات والأرض.
ويقال: خزائن السماوات والأرض ، وهو المطر ، والنبات.
وقال القتبي: المقاليد: المفاتيح.
يعني: مفاتيحها ، وخزائنها ، وواحدها إقليد.
ويقال: إنها فارسية ، معربة ، إكليد.
{والذين كَفَرُواْ بئايات الله} يعني: بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وبالقرآن ، {أولئك هُمُ الخاسرون} يعني: اختاروا العقوبة على الثواب ، {قُلْ أَفَغَيْرَ الله تَأْمُرُونّى} قرأ ابن عامر: تأمرونني بنونين ، وقرأ نافع: {تَأْمُرُونّى} بنون واحدة ، والتخفيف.
وقرأ الباقون: بنون واحدة ، والتشديد ، والأصل: تأمرونني بنونين ، كما روي عن ابن عامر ، إلا أنه أدغم إحدى النونين في الأخرى ، وشدد ، وتركها نافع على التخفيف.
{أَعْبُدُ أَيُّهَا الجاهلون} يعني: أيها المشركون تأمروني أن أعبد غير الله {وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ} يعني: الأنبياء بالتوحيد ، {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} أي: ثوابك ، وإن كنت كريماً عليَّ.