فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389427 من 466147

فلو أشركت بالله ، ليحبطنّ عملك {وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} في الآخرة.

فكيف لو شرك غيرك ، فالله تعالى علم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشرك بالله ، ولكنه أراد تنبيهاً لأمته ، أنَّ من أشرك بالله ، حبط عمله ، وإن كان كريماً على الله.

{بَلِ الله فاعبد} أي: استقم على عبادة الله ، وتوحيده.

وقال مقاتل: بل الله فاعبد ، أي: فوحد الله تعالى.

وقال الكلبي: يعني أطع الله تعالى ، {وَكُنْ مّنَ الشاكرين} على ما أنعم الله عليك من النبوة ، والإسلام ، والرسالة.

ويقال: هذا الخطاب لجميع المؤمنين.

أمرهم بأن يشكروا الله تعالى على ما أنعم عليهم ، وأكرمهم بمعرفته ، ووفقهم لدينه ، {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} أي: ما عظموا الله حق عظمته ، ولا وصفوه حق صفته ، ولا عرفوا الله حق معرفته.

وذلك أن اليهود والمشركين ، وصفوا الله تعالى بما لا يليق بصفاته ، فنزل: {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} وفيه تنبيه للمؤمنين ، لكيلا يقولوا مثل مقالتهم ، ويعظموا الله حق عظمته ، ويصفوه حق صفته ، {فَاطِرُ السماوات والأرض جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا وَمِنَ الأنعام أزواجا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير} [الشورى: 11] .

ثم قال: {والأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة} أي: في قدرته ، وملكه ، وسلطانه ، لا سلطان لأحد عليها ، وهذا كقوله: {مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] .

وقال القتبي: {فِى قَبْضَتُهُ} أي: في ملكه ، نحو قولك للرجل: هذا في يدك ، وقبضتك.

أي في ملكك.

{والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ} أي: بقدرته.

ويقال: في الآية تقديم.

معناه: {والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ} يوم القيامة.

أي: في يوم القيامة.

ويقال: {بِيَمِينِهِ} يعني: عن يمين العرش.

وقال القتبي: {بِيَمِينِهِ} أي: بقدرته نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت