فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389407 من 466147

قوله: {أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: - وهو الظاهرُ - أنَّ"غير"منصوبٌ ب"أَعْبُدُ". و"أعبدُ"معمولٌ ل"تَأْمرونِّي"على إضمارِ"أنْ"المصدريةِ ، فلَمَّا حُذِفَت بَطَل عملُها وهو أحد الوجهين . والأصل: أفتأمرونِّي بأَنْ أعبدَ غيرَ اللَّه ، ثم قُدِّم مفعولُ"أعبدُ"على"تَأْمُرونِّي"العاملِ في عامِله . وقد ضَعَّف بعضُهم هذا: بأنه يَلْزَمُ منه تقديمُ معمولِ الصلةِ على الموصول ؛ وذلك أنَّ"غيرَ"منصوبٌ ب"أعبدُ"، و"أعبدُ"صلةٌ ل"أنْ"وهو لا يجوزُ . وهذا الردُّ ليس بشيءٍ ؛ لأنَّ الموصولَ لمَّا حُذِفَ لم يُراعَ حُكْمُه فيما ذُكِرَ ، بل إنما يراعَى معناه لتصحيح الكلامِ . قال أبو البقاء: " لو حَكَمْنا بذلك لأَفْضَى إلى حَذْفِ الموصولِ وإبقاءِ صلتِه ، وذلك لا يجوزُ إلاَّ في ضرورةِ شعرٍ . وهذا الذي ذكره فيه نظرٌ ؛ من حيث إنَّ هذا مختصٌّ ب"أنْ"دونَ سائرِ الموصولات ، وهو أنها تُحْذَفُ وتَبْقى صلتُها ، وهو منقاسٌ عند البصريين في مواضعَ تُحْذَفُ ويَبْقى عملُها ، وفي غيرِها إذا حُذِفَتْ لا يبقى عملُها إلاَّ في ضرورةٍ ، أو قليلٍ ، ويُنْشَدُ بالوجهين:"

3904 ألا أيُّهذا الزاجريْ أحضرُ الوغى ... وأنْ أشهدَ اللذاتِ هل أنتَ مُخْلِدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت