وهذا بخلاف الصعقة التي يصعقها الخلائق يوم القيامة إذا جاء اللّه سبحانه لفصل القضاء بين العباد وتجلى لهم فإنهم يصعقون جميعا، وأما موسى عليه السلام فإن كان لم يصعق معهم فيكون قد حوسب بصعقته يوم تجلى ربه للجبل فجعله دكا، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا من صعقة الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة، فتأمل هذا المعنى العظيم ولو لم يكن في الجواب إلا كشف هذا الحديث وشأنه لكان حقيقا أن يعض عليه بالنواجذ وللّه الحمد والمنّة وبه التوفيق. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...