فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389236 من 466147

الله عليه وسلم أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس ، وفي السماء وخصوصاً بموسى وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بما يقتضي ان الله تبارك وتعالى يرد عليه روحه حتى يرد السلام على كل من يسلم عليه إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا تدركهم ، وإن كانوا موجودين أحياء ، وذلك كالحال في الملائكة فإنهم موجودون أحياء ولا يراهم أحد من نوعنا إلا من خصه الله بكرامة من أوليائه . وإذا تقرر أنهم أحياء فإذا نفخ في الصور نفخة الصعق صعق كل من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فأما صعق غير الأنبياء فموت . وأما صعق الأنبياء ، فالأظهر: أنه غشية . فإذا نفخ في الصور نفخة البعث ، فمن مات حيي ومن غشي عليه أفاق . وكذلك قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم والبخاري: فأكون أول من يفيق وهي رواية صحيحة وحسنة ، فنبينا صلى الله عليه وسلم أول من يخرج من قبره قبل الناس كلهم قبل الأنبياء وغيرهم إلا موسى ، فإنه حصل له فيه تردد: هل بعث قبله من غشيته أو بقي على الحالة التي كان عليها قبل نفخة الصعق مفيقاً لأنه حوسب بغشية الطور ؟ وهذه فضيلة عظيمة في حق موسى عليه السلام . ولا يلزم من فضيلة أحد الأمرين المشكوك فيهما فضيلة موسى عليه السلام على محمد مطلقاً لأن الشيء الجزئي لا يوجب أمراً كلياً . والله أعلم.

قال المؤلف: ما اختاره شيخنا هو ما ذكره الحليمي واختاره في قوله فإن حمل عليه الحديث فذاك . قال الحليمي: وأما الملائكة الذين ذكرناهم صلوات الله عليهم فإنا لم ننف عنهم الموت . ولا أحلناه ، وإنما أبينا أن يكونوا هم المرادين بالاستثناء من الوجه الذين ذكرناه ، ثم قد وردت الأخبار بأن الله تعالى يميت حملة العرش وملك الموت وميكائيل ثم يميت آخر من يميت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت