جمعة ؟ قال أبيت وإسناده منقطع.
فصل: هذان الحديثان مع صحتهما في غاية البيان فيما ذكرناه ويزيدهما أيضاً بياناً في أبواب ، ويأتي ذكر الدجال مستوعباً في الأشراط . إن شاء الله تعالى . وأصغى معناه: أمال . ليتا يعني صفحة العنق . ويلوط معناه: يطين ويصلح ، وقول أبي هريرة أبيت: فيه تأويلان.
الأول: أبيت أي امتنعت من بيان ذلك تفسيره وعلى هذا كان عنده علم من ذلك أي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أبيت أي أبيت أن أسأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا لم يكن عنده علم من ذلك . والأول أظهر وإنما لم يبينه لأنه لم ترهق لذلك حاجة ، ولأنه ليس من البينات والهدى الذي أمر بتبليغه ، وفي البخاري عنه أنه قال: حفظت وعاءين من علم فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم ، قال أبو عبد الله: البلعوم: مجرى الطعام ، وقد جاء أن بين النفختين أربعين عاماً ، والله أعلم وسيأتي.
وذكر هناد بن السدي قال: حدثنا وكيع عن سفيان ، عن السدي سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك فلم يجبني فسمعنا أنه ما بين النفختين ، حدثنا وكيع عن أبي جعفر الرازي عن أبي العالية وما بين ذلك قال: ما بين النفختين . والله أعلم .
باب في قول الله تعالى
ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله
وهم الملائكة ، أو الشهداء ، أو الأنبياء ، أو حملة العرش ، أو جبريل ، أو ميكائيل ، أو ملك الموت . صعق: مات.