فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389167 من 466147

وفي حديث أخرجه أبو داود أنها أربعون عاماً ، وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن العاص قال: ينفخ في الصور النفخة الأولى من باب إيلياء الشرقي أو قال الغربي والنفخة الثانية من باب آخر {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ} قائمون من قبورهم {يُنظَرُونَ} أي ينتظرون ما يؤمرون أو ينتظرون ماذا يفعل بهم ، وقيل: يقلبون أبصارهم في الجهات نظر المبهوت إذا فاجأه خطب عظيم.

وتعقب بأن قولهم عند قيامهم {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس: 52] يأباه ظاهراً نوع إباء.

وجوز أن يكون قيام من القيام مقابل الحركة أي فإذا هم متوقفون جامدون في أمكنتهم لتحيرهم.

واعترض بأن قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث إلى رَبّهِمْ يَنسِلُونَ} [يس: 51] ظاهر في خلافه لأن النسل الاسراع في المشي ، وكذا قوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الاجداث سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] وقرأ زيد بن علي {قِيَاماً} بالنصب على أن جملة {يُنظَرُونَ} خبرهم {وقياما} حال من ضمير {يُنظَرُونَ} للفاصلة ، أو من المبتدأ عند من يجوز ذلك.

وفي"البحر"النصب على الحال وخبر المبتدأ الظرف الذي هو {إِذَا} الفجائية وهي حال لا بد منها إذ هي محط الفائدة إلا أن يقدر الخبر محذوفاً أي فإذا هم مبعوثون أو موجودون قياماً ، وإذا نصب {قِيَاماً} على الحال فالعامل فيها ذلك الخبر المحذوف إن قلنا به وإلا فالعامل هو العامل في الظرف فإن كان {إِذَا} ظرف مكان على ما يقتضيه ظاهر كلام سيبويه فتقديه فبالحضرة هم قياماً ، وإن كان ظرف زمان كما ذهب إليه الرياشي فتقديره ففي ذلك الزمان الذي نفخ فيه هم أي وجودهم ، واحتيج إلى تقدير هذا المضاف لأن ظرف الزمان لا يكون خبراً عن الجثة ، وإن كانت {إِذَا} حرفاً كما زعم الكوفوين فلا بد من تقدير الخبر إلا إن اعتقدنا أن {يُنظَرُونَ} هو الخبر ويكون عاملاً في الحال انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت