فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389157 من 466147

إن قلنا الخبر محذوف ، وأن لا عامل ، فالعامل هو العامل في الظرف ، فإن كان إذا ظرف مكان على ما يقتضيه كلام سيبويه ، فتقديره: فبالحضرة هم قياماً ؛ وإن كان ظرف زمان ، كما ذهب إليه الرياشي ، فتقديره: ففي ذلك الزمان الذي نفخ فيه ، هم أي وجودهم ، واحتيج إلى تقدير هذا المضاف لأن ظرف الزمان لا يكون خبراً عن الجثة ؛ وإن كانت إذا حرفاً ، كما زعم الكوفيون ، فلا بد من تقدير الخبر ، إلا أن اعتقد أن ينظرون هو الخبر ، ويكون ينظرون عاملاً في الحال.

وقرأ الجمهور: {وأشرقت} مبنياً للفاعل ، أي أضاءت ؛ وابن عباس ، وعبيد بن عمير ، وأبو الجوزاء: مبنياً للمفعول من شرقت بالضوء تشرق ، إذا امتلأت به واغتصت وأشرقها الله ، كما تقول: ملأ الأرض عدلاً وطبقها عدلاً ، قاله الزمخشري.

وقال ابن عطية: وهذا إنما يترتب على فعل يتعدى ، فهذا على أن يقال: أشرق البيت وأشرقه السراج ، فيكون الفعل مجاوزاً وغير مجاوز ، كرجع ورجعته ووقف ووقفته.

والأرض في هذه الآية: الأرض المبدلة من الأرض المعروفة ، ومعنى أشرقت: أضاءت وعظم نورها. انتهى.

وقال صاحب اللوامح: وجب أن يكون الإشراق على هذه القراءة منقولاً من شرقت الشمس إذا طلعت ، فيصير متعدياً بالفعل بمعنى: أذهبت ظلمة الأرض ، ولا يجوز أن يكون من أشرقت إذا أضاءت ، فإن ذلك لازم ، وهذا قد تعدى إلى الأرض لما لم يذكر الفاعل ، وأقيمت الأرض مقامه ؛ وهذا على معنى ما ذهب إليه بعض المتأخرين من غير أن يتقدم في ذلك ، لأن من الأفعال ما يكون متعدياً لازماً معاً على مثال واحد. انتهى.

وفي الحديث الصحيح:"يحشر الناس على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ، ليس بها علم لأحد بنور ربها"قيل: يخلق الله نوراً يوم القيامة ، فيلبسه وجه الأرض ، فتشرق الأرض به ، وقال ابن عباس: النور هنا ليس من نور الشمس والقمر ، بل هو نور يخلقه الله فيضيء الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت