فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389075 من 466147

والمعنى: يا حسرتي ويا ندامتي احضري، فهذا أوان حضورك لأتعجب منك.

وقرأ الجمهور: {يَا حَسْرَتَا} بالألف بدلًا من الياء المضاف إليها، والأصل: يا حسرتي، وقرأ أبو جعفر: {يا حسرتي} بالياء على الأصل، وقرأ ابن كثير: {يا حسرتاه} بهاء السكت وقفًا.

{عَلَى مَا فَرَّطْتُ} ؛ أي: على تفريطي وتقصيري، فـ {مَا} مصدرية. {فِي جَنْبِ اللَّهِ} ؛ أي: في جانبه وحقه، وهو طاعته وإقامة حقه، وسلوك طريقه، وقيل في أمره، وحدّه الذي حده لنا. {وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} {إنَّ} هي المخففة، و {اللام} : هي الفارقة، والسخر: الاستهزاء، ومحل الجملة: النصب على الحال، والمعنى: فرطت، والحال أني كنت في الدنيا من المستهزئين بدين الله، وأهله، قال قتادة: لم يكفهم ما ضيعوا من طاعة الله تعالى، حتى سخروا بأهل طاعته.

والخلاصة: بادروا إلى العمل، واحذروا أن تقول بعض الأنفس يا حسرتا على تقصيري في طاعة الله، وسخريتي واستهزائي بدين الله وكتابه وبرسوله وبالمؤمنين.

2 -57 {أَوْ تَقُولَ} نفس {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} بالإرشاد إلى الحق، {لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} من الشرك والمعاصي.

والمعنى: أي أو تقول لو أن الله أرشدني إلى دينه وطاعته .. لكنت ممن اتقى الله، فترك الشرك والمعاصي، وفي الخبر:"ما من أحد من أهل النار يدخل النار حتى يرى مقعده من الجنة، فيقول: {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} فيكون عليه حسرةً، وهذا من جملة ما يحتج به المشركون من الحجج الزائفة، ويتعلّلون به من العلل الباطلة، كما في قوله: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} فهي كلمة حق يريدون بها باطلًا."

3 -58 {أَوْ تَقُولَ} نفس {حِينَ تَرَى الْعَذَابَ} عيانًا ومشاهدةً {لَوْ} للتمني {أَنَّ لِي كَرَّةً} ؛ أي: رجعة إلى الدنيا {فَأَكُونَ} بالنصب في جواب التمني؛ أي: أتمنى كون كرة ورجعة لي إلى الدنيا، فكوني {مِنَ الْمُحْسِنِينَ} في العقيدة والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت