فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389020 من 466147

نعم قالوا: لا يقضي منها بعد الرجوع إلى الإسلام إلا الحج ، ومذهب الشافعي أن الردة لا تحبط العمل السابق عليها ما لم يستمر المرتد على الكفر إلى الموت ، وترك التقييد هنا اعتماداً على التصريح به في قوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلئِكَ حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا والآخرة وَأُوْلئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا} [البقرة: 217] ويكون ذلك من حمل المطلق على المقيد.

وأجاب بعض الحنفية بأن في الآية المذكورة توزيعاً {فَأُوْلئِكَ حَبِطَتْ أعمالهم} ناظر إلى الارتداد عن الدين {وَأُوْلئِكَ أصحاب النار} الخ ناظر إلى الموت على الكفر فلا مقيد ليحمل المطلق عليه ، ومن هذا الخلاف نشأ الخلاف في الصحابي إذا ارتد ثم عاد إلى الإسلام بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أو قبلها ولم يره هل يقال له: صحابي أم لا ، فمن ذهب إلى الإطلاق قال لا ومن ذهب إلى التقييد قال: نعم ، وقيل: يجوز أن يكون الإحباط مطلقاً من خصائص النبي عليه الصلاة والسلام إذ شركه وحاشاه أقبح ، وفيه ضعف لأن الغرض تحذير أمته وتصوير فظاعة الكفر فتقدير أمر يختص به لا يتعدى من النبي إلى الأمة لا اتجاه له مع أنه لا مستند له من نقل أو عقل ، والمراد بالخسران على مذهب الحنفية ما لزم من حبط العمل فكان الظاهر فتكون إلا أنه عدل إلى ما في النظم الجليل للاشعار بأن كلا من الاحباط والخسران يستقل في الزجر عن الإشراك ، وقيل: الخلود في النار فيلزم التقييد بالموت كما هو عند الشافعي عليه الرحمة.

وقرئ {لَيَحْبَطَنَّ} من أحبط {عَمَلُكَ} بالنصب أي ليحبطن الله تعالى أو الإشراك عملك ، وقرئ بالنون ونصب {عَمَلُكَ} أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت