عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ آمَنَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَقَدْ قَدَّرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذَلِكَ، فَلَمْ يُقَدِّرِ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»
وَقَوْلُهُ: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَالْأَرْضُ كُلُّهَا قَبْضَتُهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ {وَالسَّمَاوَاتُ} كُلُّهَا {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} فَالْخَبَرُ عَنِ الْأَرْضِ مُتَنَاهٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْأَرْضُ مَرْفُوعَةٌ بِقَوْلِهِ {قَبْضَتُهُ} ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخَبَرَ عَنِ السَّمَاوَاتِ، فَقَالَ: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} وَهِيَ مَرْفُوعَةٌ بِمَطْوِيَّاتٍ.
وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الْأَرْضُ وَالسَّمَاوَاتُ جَمِيعًا فِي يَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
يَقُولُ: «قَدْ قَبَضَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ جَمِيعًا بِيَمِينِهِ أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ» : {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}
يَعْنِي: الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ جَمِيعًا""
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَإِنَّمَا يَسْتَعِينُ بِشِمَالِهِ الْمَشْغُولَةُ يَمِينُهُ""
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ فِي يَدِ اللَّهِ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ»
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَأْخُذُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَيْنِ السَّبْعَ فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِهِمَا كَمَا يَقُولُ الْغُلَامُ بِالْكُرَةِ: أَنَا اللَّهُ الْوَاحِدُ، أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ «حَتَّى لَقَدْ رَأَيْنَا الْمِنْبَرَ وَإِنَّهُ لَيَكَادُ أَنْ يَسْقُطَ بِهِ» "