فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388990 من 466147

الحقيقة الثانية عشرة: الخلائق تسجد لله: كل المخلوقات تسجد لله طائعة أو كارهة، والإنسان قد مُيِّز بالعقل الذي يُميز بين البدائل، والمعاندون المنكرون للخلق تخضع أجهزة أجسامهم للسنن والنواميس التي أودعها الله فيهم، وصدق الله حيث إذ يقول تعالى:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ" [النحل: 49] ، و"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ" [الحج: 18] .

الحقيقة الثالثة عشرة: تسخير الكون للإنسان: الإنسان من أكرم الخلق على ربه، خلقه الله وسخر له ما في الأرض وما في السموات، وفي هذا الشأن يقول تعالى:"هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [البقرة: 29] ، و"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ" [الحج: 65] .

و"وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الجاثية: 13] .

ويقرر النص القرآني أن الكون مسخر للإنسان، وإنه لمن إبداعات العلم أن يصل إلى تلك الحقيقة واحد من أعلم علماء اليوم، وهو الدكتور ستيفن هوكنج مجيبًا على سؤال طرحه: لماذا يكون الكون مستويًا هكذا؟ وتأتي الإجابة مُصاغة فيما يعرف بالمبدأ الإنساني"Anthropic principle""إننا نرى الكون بما هو عليه لأننا موجودون"، ودلالة الآيات القرآنية السابقة أشمل وأعم من الصياغة العلمية لذلك المبدأ، فكل شيء في الأرض والسماء قد ضُبِط ضبطًا دقيقًا لنَحيَى على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت