فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387645 من 466147

{أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} أي شدته {يوم القيامة} قيل يجر على وجه في النار وقيل يرمى به في النار منكوساً فأول شيء تمسه النار وجهه، وقيل هو الكافر يرمى به منكوساً في النار مغلولة يداه إلى عنقه وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبل العظيم فتشعل النار في تلك الصخرة وهي في عنقه فحرها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في يديه وعنقه ومعنى الآية أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن العذاب {وقيل للظالمين} أي تقول لهم الخزنة {ذوقوا ما} أي وبال ما {كنتم تكسبون} أي في الدنيا من المعاصي {كذب الذين من قبلهم} أي من قبل كفار مكة كذبوا الرسل {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} يعني وهم غافلون آمنون من العذاب {فأذاقهم الله الخزي} أي العذاب والهوان {في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}

{ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} أي يتعظون {قرآناً عربياً} أي فصيحاً أعجز الفصحاء والبلغاء عن معارضته {غير ذي عوج} أي منزهاً عن التناقض، وقال ابن عباس: غير مختلف.

وقيل: غير ذي لبس وقيل: غير مخلوق ويروى ذلك عن مالك بن أنس وحكي عن سفيان بن عيينة عن سبعين من التابعين إن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق {لعلهم يتقون} أي الكفر والتكذيب

فإن قلت ما الحكمة في تقديم التذكر في الآية الأولى على التقوى في هذه الآية.

قلت سبب تقديم التذكر أن الإنسان إذا تذكر وعرف ووقف على فحوى الشيء واختلط بمعناه واتقاه واحترز منه.

قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت