فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386729 من 466147

وإلى هذا التأويل ذهب جمهور المفسرين حتى قال قتادة: ليس ثم والله مكيال ولا ميزان ، وفي بعض الحديث أنه لما نزلت: {والله يضاعف لمن يشاء} [البقرة: 261] قال النبي عليه السلام: اللهم زد أمتي فنزلت بعد ذلك: {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة} [البقرة: 245] ، فقال: اللهم زد أمتي حتى أنزلت: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} فقال: رضيت يا رب.

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11)

أمر الله تعالى نبيه في هذه الآية بأن يصدع للكفار فيما أمر به من عبادة ربه.

وقوله: {وأمرت} لأن معناه: وأمرت بهذا الذي ذكرت لكي أكون أول من أسلم من أهل عصري وزمني ، فهذه نعمة من الله عليه وتنبيه منه.

وقوله: {أخاف إن عصيت} فعل معلق بشرط وهو العصيان ، وقد علم أنه عليه السلام معصوم منه ، ولكنه خطاب للأمة يعمهم حكمه ويحفهم وعيده.

وقوله تعالى {قل الله أعبد} تأكيد للمعنى الأول وإعلام بامتثاله كله للأمر ، وهذا كله نزل قبل القتال لأنها موادعات.

وقوله: {فاعبدوا ما شئتم من دونه} صيغة أمر على جهة التهديد كنحو قوله: {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] وقوله: {تمتع بكفرك} [الزمر: 8] ، وهذا كثير ، و {الذين} في قوله: {الذين خسروا أنفسهم} في موضع رفع خبر ، لأن قوله: {وأهليهم} قيل معناه أنهم خسروا الأهل الذي كأن يكون لهم لو كانوا من أهل الجنة ، فهذا كما لو قال: خسروا أنفسهم ونعيمهم ، أي الذي كأن يكون بهم ، وقيل أراد الأنفس والأهلين الذين كانوا في الدنيا ، لأنهم صاروا في عذاب النار ، ليس لهم نفوس مستقرة ولا بدل من أهل الدنيا ، ومن له في الجنة قد صار له إما أهله وإما غيرهم على الاختلاف فيما يؤثر في ذلك فهو على كل حال لا خسران معه بتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت