فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386677 من 466147

والإخلاص من أهم أعمال القلوب باتفاق أئمة الإسلام، ولاشك أن أعمال القلوب هي الأصل: لمحبة الله ورسوله، والتوكل عليه، والإخلاص له، والخوف منه، والرجاء له، وأعمال الجوارح تبع؛ فإن النية بمنزلة الروح والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء الذي إذا فارق الروح مات، فمعرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوارح.

فيجب على المسلم أن يكون مخلصا لله - عز وجل - لا يريد رياء ولا سمعة، ولا ثناء الناس ولا مدحهم وحمدهم، إنما يعمل الصالحات ويدعو إلى الله يريد وجهه - تعالى - كما قال سبحانه: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله} [يوسف: 108] ، وقال سبحانه: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله} [فصلت: 33] .

والإخلاص أعظم الصفات التي تجب على جميع المسلمين فيريدوا بدعوتهم وعملهم وجه الله والدار الآخرة، ويريدوا إصلاح الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور (7) .

المطلب الثالث: مكانة النية الصالحة وثمراتها:

النية: أساس العمل وقاعدته، ورأس الأمر وعموده، وأصله الذي عليه بني؛ لأنها روح العمل، وقائده، وسائقه، والعمل تابع لها يصح بصحتها ويفسد بفسادها، وبها يحصل التوفيق، وبعدمها يحصل الخذلان، وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة (8) ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ..." (9) .

وقال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت