(بمناسبة قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال ابن كثير في تفسير القلب السليم:(قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني شهادة أن لا إله إلا الله. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة عن عوف قلت لمحمد بن سيرين: ما القلب السليم؟ قال: يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وقال الحسن: سليم من الشرك، وقال عروة: لا يكون لعّانا) .
2 - [كلام ابن كثير بمناسبة قول إبراهيم لقومه إِنِّي سَقِيمٌ]
(بمناسبة قول إبراهيم عليه السلام لقومه إِنِّي سَقِيمٌ قال ابن كثير:
(فأما الحديث الذي رواه ابن جرير هاهنا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام غير ثلاث كذبات: ثنتين في ذات الله، قوله إِنِّي سَقِيمٌ وقوله بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا وقوله في سارة هي أختي» فهو حديث مخرج في الصحاح والسنن من طرق ولكن ليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله، حاشا وكلا ولما، وإنما أطلق الكذب على هذا تجوزا وإنما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعي ديني كما جاء في الحديث «إن في المعاريض لمندوحة من الكذب» وروى ابن أبي حاتم عن سعيد رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم في كلمات إبراهيم عليه الصلاة والسلام الثلاث التي قال ما منها
كلمة إلا ما حل بها عن دين الله تعالى فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ وقال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا وقال للملك حين أراد امرأته هي أختي).
3 - [حول معنى ما في قوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ وتوجيهات الآية]
(في قوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ قال ابن كثير: (يحتمل أن تكون(ما) مصدرية فيكون الكلام: خلقكم وعملكم، ويحتمل أن تكون بمعنى الذي تقديره: والله خلقكم، والذي تعملونه وكلا القولين متلازم، والأول أظهر لما رواه البخاري في كتاب أفعال العباد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا قال «إن الله تعالى يصنع كل صانع
وصنعته»).