فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379405 من 466147

وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ).

كلمة في السياق: [حول قصة إبراهيم وولديه عليهم السلام وبعض ما فيها من دروس]

(1 - ذكرنا من قبل أنّ في إنجاء الله تعالى إبراهيم عليه السلام من النار نموذجا على إنجاء المؤمنين، ونلاحظ أن في ذكر إنجاء الله إسماعيل من الذبح نموذجا آخر على أن في تنفيذ أمر الله الخير كل الخير، وأنه مهما كان في ظاهره فيه شدّة فإنّ الخير فيه، وأن اليسر هو عاقبته، ولذلك اتبع الله عزّ وجل موضوع الذبح بقوله تعالى إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال ابن كثير: (أي هكذا نصرف عمّن أطاعنا المكاره والشدائد، ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا، كقوله تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ... [الطلاق: 2، 3] وقد جعل الله في هذه الحادثة سنة خالدة للمسلمين في شعيرة الأضحية، تذكيرا لما فعل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إذ أسلما هذا الإسلام العجيب الخالد.

2 -في قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام نموذج على التوحيد الخالص، الذي ترافقه الطاعة الكاملة والاستسلام الكامل لله، وفي ذلك تمثيل جديد لما يخدم قضية التوحيد، وهو الموضوع الرئيسي في السورة كما رأينا.

3 -في ثناء الله عزّ وجل على إبراهيم عليه السلام بقوله تعالى إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ إشارة إلى ما يفعله الإيمان الخالص في القلوب الصادقة، وما يتركه من آثار، فالقصة إذن نموذج من نماذج المواقف الإيمانية العالية الراقية، وفي ذلك كذلك انسجام مع الموضوع الرئيسي في السورة موضوع الإيمان.

4 -في ذكر إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام وثلاثتهم من رسل الله في سياق السّورة ما يذكّرنا بكون محمد صلّى الله عليه وسلم مصدّقا لدعوتهم، ومصدقا لهم بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ.

وهكذا نجد أن قصة إبراهيم عليه السلام قد خدمت السياق العام للسورة في أكثر من جانب.

فوائد:

1 - [كلام ابن كثير بمناسبة قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت