فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379342 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبدالله بن الحارث قال: لما خرج يونس عليه السلام مغاضباً أتى السفينة ، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة: ما هذا إلا لحدث أحدثتموه! فقال بعضهم لبعض: تعالوا حتى نقترع ، فمن وقعت عليه القرعة فالقوه في الماء ، فاقترعوا ، فوقعت القرعة على يونس عليه السلام ، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة ، فلما رأى يونس ذلك قال: هو أنا ، فخرج فطرح نفسه في الماء ، فإذا حوت قد رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أذرع ، فذهب ليطرح نفسه ، فاستقبله الحوت ، فإذا هوى إليه ليأخذه ، فتحول إلى الجانب الآخر ، فإذا الحوت قد استقبله ، فلما رأى يونس عليه السلام ذلك عرف أنه أمر من الله ، فطرح نفسه ، فأخذه الحوت قبل أن يمر على الماء ، فأوحى الله إلى الحوت أن لا تهضم له عظماً ، ولا تأكل له لحماً حتى آمر بأمري بكذا وكذا وكذا... حتى ألزقه بالطين ، فسمع تسبيح الأرض ، فذلك حين نادى.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما ألقى يونس عليه سلام نفسه في البحر التقمه الحوت ، هوى به حتى انتهى إلى مفجر من الأرض أو كلمة تشبهها ، فسمع تسبيح الأرض {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] فأقبلت الدعوة تحوم العرش ، فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتاً ضعيفاً من بلاد غربة قال: وتدرون ما ذاكم؟ قالوا: لا يا ربنا قال: ذاك عبدي يونس قالوا: الذي كنا لا نزال نرفع له عملاً متقبلاً ، ودعوة مجابة ، قال: نعم. قالوا: يا ربنا ألا ترحم ما كان يصنع في الرخاء ، وتنجيه عند البلاء. قال: بلى فأمر الحوت فحفظه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت