وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما سميت تروية ، وعرفة ، لأن إبراهيم عليه السلام أتاه الوحي في منامه: أن يذبح ابنه ، فرأى في نفسه أمن الله هذا ، أم من الشيطان؟ فاصبح صائماً ، فلما كان ليلة عرفة أتاه الوحي ، فعرف أنه الحق من ربه ، فسميت عرفة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فلما أسلما} قال: أسلم هذا نفسه لله ، وأسلم هذا ابنه لله {وتله} أي كبه لفيه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله {فلما أسلما} قال: اتفقا على أمر واحد {وتله للجبين} قال: أكبه للجبين.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وتله للجبين} قال: أكبه على وجهه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وتله للجبين} قال: صرعه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: لما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه خذ بناصيتي ، واجلس بين كتفي حتى لا أؤذيك إذا مسني حر السكين ، ففعل ، فانقلبت السكين قال: ما لك يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين قال: فاطعن بها طعناً قال: فتثنت قال: ما لك يا أبتاه؟ قال: تثنت ، فعرف الصدق ، ففداه الله بذبح عظيم ، وهو إسحاق.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {وتله للجبين} قال: ساجداً.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح رضي الله عنه قال: لما أن وضع السكين على حلقه ، انقلبت صارت نحاساً.