فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379266 من 466147

وجماعة عن ابن مسعود أنه عليه السلام بعد أن نبذ بالعراء وأنبت الله تعالى عليه الشجرة وحسن حاله خرج فإذا هو بغلام يرعى غنماً فقال: ممن أنت يا غلام؟ قال: من قوم يونس قال: فإذا رجعت إليهم فاقرئهم السلام وأخبرهم أنك لقيت يونس فقال له الغلام: إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم يكن له بينة قتل فمن يشهد لي؟ قال: تشهد لك هذه الشجرة وهذه البقعة فقال الغلام ليونس: مرهما فقال لهما يونس: إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا: نعم فرجع الغلام إلى قومه وكان له إخوة فكان في منعة فأتى الملك فقال: إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام فأمر به الملك أن يقتل فقال: إن لي بينة فأرسل معه فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس قالتا: نعم فرجع القوم مذعورين يقولون: تشهد لك الشجرة والأرض فاتوا الملك فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فاجلسه في مجلسه وقال: أنت أحق بهذا المكان منى وأقام لهم أمرهم ذلك الغلام أربعين سنة ، وهذا دال بظاهره أنه عليه السلام لم يرجع بعد أن أصابه ما أصابه إليهم فإن صح يراد بالإرسال هنا إما الإرسال الأول الذي تضمنه قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين} [الصافات: 139] وإما إرسال آخر إلى غير أولئك القوم ، والمعروف عند أهل الكتاب أنه عليه السلام لم يرسل إلا إلى أهل نينوى ، وسيأتي إن شاء الله تعالى قريباً تفصيل قصته عندهم ؛ و {أَوْ} على ما نقل عن ابن عباس بمعنى بل ، وقيل: بمعنى الواو وبها قرأ جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما ، وقيل: للإبهام على المخاطب ، وقال المبرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت