أخرج ابن أبي شيبة عن وهب أنه جلس هو وطاوس ونحوهما من أهل ذلك الزمان فذكروا أي أمر الله تعالى أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله تعالى {كَلَمْحِ البصر} [النحل: 77] وقال بعضهم: السرير حين أتى به سليمان ، وقال وهب: أسرع أمر الله تعالى أن يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله سبحانه إلى نون في نيل مصر فما خر من حافتها إلا في جوفه ، ولا شبهة في ان قدرة الله عز وجل أعظم من ذلك لكن الشبهة في صحة الخبر وكأني بك تقول لا شبهة في عدم صحته.
واختلف في مدة لبثه فأخرج عبد الله بن أحمد في"زوائد الزهد".
وغيره عن الشعبي.
قال: التقمه الحوت ضحى ولفظه عشية وكأنه أراد حين أظلم الليل ، وأخرج عبد بن حميد.
وغيره عن قتادة قال: إنه لبث في جوفه ثلاثاً ، وفي كتب أهل الكتاب ثلاثة أيام وثلاث ليال ، وعن عطاء وابن جبير سبعة أيام ، وعن الضحاك عشرين يوماً ، وعن ابن عباس.
وابن جرير.
وأبي مالك.
والسدي.
ومقاتل بن سليمان.
والكلبي.
وعكرمة أربعين يوماً ، وفي"البحر"ما يدل على أنه لم يصح خبر في مدة لبثه عليه السلام في بطن الحوت {وَهُوَ سَقِيمٌ} مما ناله ، قال ابن عباس.
والسدي: إنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد ، وعن ابن جبير أنه عليه السلام ألقى ولا شعر له ولا جلد ولا ظفر ، ولعل ذلك يستدعي بحكم العادة أن لمدة لبثه في بطن الحوت طولاً ما.
{وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مّن يَقْطِينٍ} أي أنبتناها مطلة عليه مظلة له كالخيمة فعليه حال من {شَجَرَةٍ} قدمت عليها لأنها نكرة ، واليقطين يفعيل من قطن بالمكان إذا قام به ، وزاد الطبرسي إقامة زائل لا إقامة راسخ ، والمراد به على ما جاء عن الحسن السبط.
وابن عباس في رواية.
وابن مسعود.
وأبي هريرة.
وعمرو بن ميمون.
وقتادة.
وعكرمة.
وابن جبير.