فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379261 من 466147

وأجيب بعد تسليم ورود ذلك أو ما يدل عليه بأنه مبالغة في طول المدة مع أنه في حيز لو فلا يرد رأساً أو المراد بوقت البعث ما يشتمل زمان النفخة لأنه من مقدماته فكأنه منه ، وعن قتادة لكان بطن الحوت قبراً له ، وظاهره أنه أريد للبث ميتاً في بطنه إلى يوم البعث ، ولا مانع من بقاء بنية الحوت كبنيته من غير تسلط البلاء إلى ذلك اليوم ، وضمير {يُبْعَثُونَ} لغير مذكور وهو ظاهر.

{فنبذناه} بأن حملنا الحوت على لفظه فالإسناد مجازي ، والنبذ على ما في"القاموس"طرحك الشيء أماماً أو وراء أو هو عام.

وقال الراغب: النبذ إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به ، والمراد به هنا الطرح والرمي والقيد الذي ذكره الراغب لا أرغب فيه فإنه عليه السلام وإن أبق وخرج من غير إذن مولاه واعتراه من تأديبه تعالى ما اعتراه فالرب عز وجل بأنبيائه رحيم وله سبحانه في كل شأن اعتداد بهم عظيم فهو عليه السلام معتد به في حال الإلقاء وإن كان ذلك {بالعراء} أي بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت ، يروى أن الحوت سار مع السفينة رافعاً رأسه يتنفس ويونس يسبح حتى انتهوا إلى البر فلفظه.

ورد بأنه يأباه قوله تعالى {فنادى فِى الظلمات} [الأنبياء: 87] وأجيب بأنه بمجرد رفع رأسه للتنفس لا يخرج منها ، ثم إن هذا لئلا يختنق يونس أو تنحصر نفسه بحكم العادة لا ليمتنع دخول الماء جوف الحوت حتى يقال السمك لا يحتاج لذلك ، ومع هذا نحن لا نجزم بصحة الخبر فقد روى أيضاً أنه طاف به البحار كلها ثم نبذه على شط دجلة قريب نينوى بكسر النون الأولى وضم الثانية كما في"الكشف"من أرض الموصل ، والالتقام كان في دجلة أيضاً على ما صرح به البعض وخالف فيه أهل الكتاب ، وسيأتي إن شاء الله تعالى نقل كلامهم لك في هذه القصة لتقف على ما فيه.

والظاهر أن الحوت من حيتان دجلة أيضاً وقد شاهدنا فيها حيتاناً عظيمة جداً ، وقيل كان من حيتان النيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت