فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379061 من 466147

{وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] وقال سبحانه: {يكاد سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالابصار يُقَلّبُ الله الليل والنهار إِنَّ فِى ذلك لَعِبْرَةً لاوْلِى الأبصار} [النور: 43 ، 44] وفيهما الجناس التام ولا يخفى حال المقام ، الرابع ما نقل عن الإمام فإنه سئل عن سبب ترك تدعون إلى {تذرون} فقال: ترك لأنهم اتخذوا الأصنام آلهة وتركوا الله تعالى بعدما علموا أن الله سبحانه ربهم ورب ابائهم الأولين استكباراً فلذلك قيل: {بَعْلاً وَتَذَرُونَ} ولم يقل وتدعون ، وفيه القول بأن دع أمر بالترك قبل العلم وذر أمر بالترك بعده ولا تساعده اللغة والاشتقاق ، الخامس أن لإنكار كل من فعلى دعاء بعل وترك احسن الخالقين علة غير علة إنكار الآخر فترك التجنيس رمزاً إلى شدة المغايرة بين الفعلين ، السادس أنه لما لم يكن مجانسة بين المفعولين بوجه من الوجوه ترك التجنيس في الفعلين المتعلقين بهما وإن كانت المجانسة المنفية بين المفعولين شيئاً والمجانسة التي نحن بصددها بين الفعلين شيئاً آخر ، وكلا الجوابين كما ترى ، السابع أن يدع إنما استعملته العرب في الترك الذي لا يذم مرتكبه لأنه من الدعة بمعنى الراحة ويذر بخلافه لأنه يتضمن إهانة وعدم اعتداد لأنه من الوذر قطعة اللحم الحقيرة التي لا يعتد بها.

واعترض بأن المتبادر من قوله بخلافه أن يذر إنما استعملته العرب في الترك الذي يذم مرتكبه فيرد عليه قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112 ، 137] وقوله سبحانه: {وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الربا} [البقرة: 278] إلى غير ذلك وفيه تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت