(إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ(124)
{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} وهم على المشهور في الياس سبط من بني إسرائيل أسكنهم يوشع لما فتح الشام المدينة المعروفة اليوم ببعلبك وزعم بعضهم أنها كانت تسمى بكة وقيل بك بلا هاء ثم سميت بما عرف على طريق التركيب المزجي، و {إِذْ} عند جمع مفعول اذكر محذوفاً أي اذكر وقت قوله لقومه {أَلاَ تَتَّقُونَ} عذاب اللهتعالى ونقمته بامثتال أوامره واجتناب نواهيه.
{أَتَدْعُونَ بَعْلاً} أي أتعبدونه أو تطلبون حاجكم منه، وهو اسم صنم لهم كما قال الضحاك.
والحسن وابن زيد، وفي بعض نسخ القاموس أنه لقوم يونس، ولا مانع من أن يكون لهما أو ذلك تحريف، قيل وكان من ذهب طوله عشرون ذراعاً وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه فكان الشيطان يدخل في جوفه ويتكلم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس، وقيل هو اسم امرأة أتتهم بضلالة فاتبعوها واستؤنس له بقراءة بعضهم، {بعلاء} بالمد على وزن حمراء، وظاهر صرفه أنه عربي على القولين فلا تغفل.