واختار أبو عبيدة القراءة الأولى، وقال: الياسين اسم إلياس، مثل إبراهام في إبراهيم، ألا تراه أنه لم يقل في شيء من السورة على آل فلان وآل فلان، إنما جاء بالاسم وكذلك الياسين.
وقال الفراء: القراءة الأولى أشبه بالصواب؛ لأن في قراءة عبد الله: (وإن إدريس لمن المرسلين سلام على إدراسين) .
والسدي يقول في إلياس والياسين: إنه إدريس.
قال الفراء: (ويشهد على صواب القراءة الأولى قوله: {مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} [المؤمنون: 20] ثم قال في موضع آخر: {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] وهو في معنى واحد وموضع واحد) . فقد ظهر أن الصحيح قراءة العامة؛ لأن إلياسين إنما هو بمعنى إلياس أو بمعنى إلياس وأتابعه، وأريد به إدريس على ما ذكره عكرمة والسدي: فأما أن يكون الذي هو أل تصغير أهيل فهو مستبعد.
وقد ذكر الكلبي في تفسيره {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} يقول: سلام على آل محمد. وهذا بعيد؛ لأن ما قبله من الكلام وما بعده لا يدل عليه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 19/ 96 - 103} .