فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378928 من 466147

5 -أن الدعاء متى صدر من نفس عامرة بالإيمان والتقوى، ومن قلب سليم من الهوى ..

كان جديرا بالإجابة.

فلقد تضرع إبراهيم إلى ربه أن يرزقه الذرية الصالحة، فأجاب الله دعاءه.

كما حكى - سبحانه - ذلك في قوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ.

ثم قال - سبحانه - بعد ذلك: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.

6 -أن إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - قد ضربا أروع الأمثال في صدق الإيمان، وفي الاستسلام لأمر الله - تعالى - وفي الرضاء بقضائه.

فكافأهما - عز وجل - على ذلك مكافأة جزيلة، بأن جعل الذكر الحسن باقيا لإبراهيم إلى يوم القيامة، وبأن افتدى الذبيح بذبح عظيم.

قال - تعالى -: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ. كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.

7 -أن الذبيح الذي ورد ذكره في هذه القصة، والذي افتداه الله - تعالى - بذبح عظيم، هو إسماعيل - عليه السلام - وعلى ذلك سار جمهور العلماء، ومن أدلتهم على ما ذهبوا إليه ما يأتى:

(أ) أن سياق القصة يدل دلالة واضحة على أن الذبيح إسماعيل، لأن الله - تعالى - حكى عن إبراهيم أنه تضرع إليه - تعالى - بقوله: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فبشره - سبحانه - بِغُلامٍ حَلِيمٍ، وهذا الغلام عند ما بلغ السن التي يمكنه معها مساعدة أبيه في أعماله. قال له أبوه: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى ثم افتدى الله - تعالى - هذا الغلام بذبح عظيم.

ثم قال - تعالى - بعد كل ذلك: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.

وهذا يدل على أن المبشر به الأول وهو إسماعيل، غير المبشر به الثاني وهو إسحاق.

(ب) أن البشارة بمولد إسحاق - عليه السلام - قد جاء الحديث عنها مفصلا في سورة

هود. وظروف هذه البشارة وملابساتها، تختلف عن الظروف والملابسات التي وردت هنا في سورة الصافات، وقد أشار إلى ذلك الإمام السيوطي فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت