فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378914 من 466147

111 - {إِنَّهُ} ؛ أي: إن إبراهيم {مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} الراسخين في الإيمان على وجه الإيقان والاطمئنان. وفي «التأويلات النجمية» أي من عبادنا المخلصين، لا من عباد الدنيا، والهوى، والسوى.

وفي «فتح الرحمن» :

إن قلت: لم قال هنا: (كذلك نجزي المحسنين) بحذف (إنا) وأثبته في آخر غيرها من القصص؟

قلت: حذفه في قصة إبراهيم اختصارًا واكتفاءً بذكره له قبل في قصته بقوله: (وناديناه أن يا إبراهيم) الآية، مع أن ما بعد قصته كان من تكملتها، وهو قوله: {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) } بخلاف سائر القصص، انتهى.

112 -ثم أعقب ذلك بنعمة رابعة، وهي نعمة الولد، فقال: {وَبَشَّرْناهُ} ؛ أي: إبراهيم، والتبشير: هو الإخبار بما يظهر سرورًا في المخبر به. {بِإِسْحاقَ} من سارة رضي الله عنها حال كونه {نَبِيًّا} أي: مقضيًا بنبوته، مقدرًا كونه {مِنَ الصَّالِحِينَ} ؛ أي: بشرنا إبراهيم بولد يولد له، ويصير نبيًا بعد أن يبلغ السن التي يتأهل فيها لذلك، وانتصاب {نَبِيًّا} على الحال، وهي حال مقدرة، والأولى أن يقال: إن من فسّر الذبيح بإسحاق جعل البشارة هنا خاصة بنبوته، ولا حاجة إلى وجود المبشر به وقت البشارة، فإن وجود ذي الحال ليس بشرط، وإنما الشرط المقارنة للفعل. وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه، وإيماء إلى أنه الغاية لها، لتضمنها معنى الكمال، والتكميل بالفعل على الإطلاق. و {مِنَ الصَّالِحِينَ} كما يجوز أن يكون صفة لـ {نَبِيًّا} يجوز أن يكون حالًا من الضمير المستتر فيه، فتكون أحوالًا متداخلةً. وفي «التأويلات النجمية» : {نَبِيًّا} ؛ أي: ملهمًا من الحق تعالى، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي: {مِنَ الصَّالِحِينَ} ؛ أي: من المستعدين لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة، انتهى.

والمعنى: أي وآتينا إبراهيم إسحاق، ومننا بنعمة النبوة له، وللكثير من حفدته كفاء امتثاله أمرنا، وصبره على بلوانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت