فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378894 من 466147

واختلف العلماءُ في حقيقة الذبيح. هل هو إِسماعيل أَو إِسحق؟ والأَظهر الأَشهر أَن الذبيح المخاطب هو إِسماعيل - عليه السلام - إذ هو الذي وهب إثر المهاجرة؛ لأَن البشارة بإسحق بعده معطوفة على البشارة بهذا الغلام. ولقوله - عليه الصلاة والسلام:"أَنا ابن الذبيحين"فأَحدهما جدّه إِسماعيل، والآخر أَبوه عبد الله؛ فإِن عبد المطلب نذر أَن يذبح ولدا إِن سهل الله - تعالى - له حفر بئر زمزم، أو بلغ بنوه عشرة، فلما حصل ذلك وأَسهم بين أولاده وخرج السهم على عبد الله فداه بمائة من الإبل، ولأن ذلك كان بمكة ولأَن بشارة إِسحق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه وذلك في قوله - تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} فكيف يأْمره الله بذبحه وقد أَخبره بأَنه سيكون له منه يعقوب، وعن الأَصمعي قال: سأَلت أَبا عمرو بن العلاءِ عن الذبيح فقال: يا أَصمعي!!! أَين عزب عنك عقلك؟ ومتى كان إِسحق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أَبيه.

ومما يقوى هذا الرأْي وينصره أن الله وصف إِسماعيل بالصبر دون أَخيه إسحق في قوله: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ} وهو صبره على الذبح.

ووصفه بصدق الوعد في قوله: {إنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} لأَنه وعد أَباه بالصبر على الذبح فوفّى به.

{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) }

المفردات:

{أَسْلَمَا} اسْتسْلما: لأَمر الله، وانقادا له.

{تَلَّهُ} : أضجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت