والضمير في: عمره ، حينئذ راجع إلى المذكور ، والمعمر هو الذي جعل الله له عمراً طال أو قصر ، وعلى القول الأول هو شخصان . والمعمر الذي يزيد في عمره . والضمير حينئذ راجع إلى معمر آخر ؛ إذ لا يكون المزيد من عمره منقوصاً من عمره . وهذا قول الفرّاء ، وبعض النحويين ، وهو استخدام ، أو شبيه به . انتهى .
ثم أشار تعالى لآيات أخرى من آيات قدرته ووحدانيته ، بقوله:
{وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} أي: شديد العذوبة: {سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} أي: قوي الملوحة: {وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً} يعني السمك: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} أي: زينة تتحلّون بها . كما قال تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] {وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} أي: تمخر الماء وتشقه بجريها: {لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ} أي: بالتنقل فيها: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .