{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني مدة دوره، أو منتهاه، أو يوم القيامة: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} أي: فأنّى يستأهلون العبادة. والقطمير: لفافة النواة، وهو مثلٌ في القلة والحقارة.
{إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ} لأنهم جماد: {وَلَوْ سَمِعُوا} أي: على الفرض: {مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} أي: لعدم قدرتهم على النفع: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} أي: يقرون ببطلانه، وأن لا أمرَ لهم فيه: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} أي: لا يخبرك بالأمر مخبر، مثل خبير عظيم أخبرك به، وهو الحق سبحانه؛ فإنه الخبير بكنه الأمور دون سائر المخبرين. والمراد تحقيق ما أخبر به من حال آلهتهم، ونفي ما يدعون لهم من الإلهية. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 14 صـ 36 - 41}