فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369835 من 466147

{وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً} أي: ذكراناً وإناثاً ، لطفاً منه ورحمة: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ} أي: من أحد ، وإنما سمي معمراً لما يؤول إليه ؛ أي: وما يمدّ في عمر أحد: {وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} وهو علمه تعالى الذي سبق ، ببلوغ أصله إليه: {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أي: الحفظ والزيادة أو النقص سهل ؛ لشمول علمه وعموم قدرته .

لطيفة:

الضمير في: عمره ، للمعمر قبله . باعتبار الأصل المحوّل عنه ؛ لأن الأصل: وما يعمر من أحد كما ذكرنا ، أو هو على التسامح المعروف فيه ، ثقة في تأويله بأفهام السامعين ، كقولهم: له علي درهم ونصفه ؛ أي: نصف درهم آخر . أو للمنقوص من عمره لا للمعمر ، كما في الوجه السابق ، وهو وإن لم يصرح به في حكم المذكور ، كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء . فيعود الضمير على ما علم من السياق . وقد أطال بعضهم الكلام في ذلك ، ومحصله ، كما ذكره الشهاب ، أنه اختلف في معنى: {مُّعَمَّرٍ} فقيل: المزاد عمره ؛ بدليل ما يقابله من قوله: {يُنقَصُ} الخ . وقيل: من يجعل له عمر . وهل هو واحد أو شخصان ؟ فعلى الثاني هو شخص واحد . قالوا مثلاً: يكتب عمره مائة ثم يكتب تحته مضى يوم ، مضى يومان ، وهكذا . فكتابة الأصل هي التعمير ، والكتابة بعد ذلك هو النقص . كما قيل:

حَيَاْتُكَ أَنْفَاْسٌ تُعَدُّ فَكُلَّمَا مَضَيْ نَفَسٌ مِنْهَا انْتَقَصْتَ بِهِ جُزْءاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت