{والله خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} قراءة العامة: (يُنقص) بضم الياء ، وقرأ الحسن وابن سيرين وعيسى (ينقُص) بفتح الياء وضم القاف ، وقرأ الأعرج: {مِنْ عُمُرِهِ} بالتخفيف.
قال سعيد بن جبير: مكتوب في أول الكتاب عمره كذا وكذا سنة ، ثم يكتب أسفل من ذلك ذهب يوم ذهب يومان ذهب ثلاثة أيام حتى ينقطع عمره .
{وَمَا يَسْتَوِي البحران هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ} : طيب {سَآئِغٌ} : جائز هني شرابه.
وقرأ عيسى: (سيّغ) مثل: ميّت وسيّد . {وهذا مِلْحٌ أُجَاج} شديد الملوحة ، عن: ابن عباس ، وقال الضحاك: هو المرّ مزاجه كأنه يحرق من شدة المرارة والملوحة . {وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً} : طعاماً شهياً ، يعني: السمك من العذب والملح ، {وَتَسْتَخْرِجُونَ} منه: من الملح دون العذب {حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني اللؤلؤ ، وقيل: فيه عيون عذبة ، ومما بينهما يخرج اللؤلؤ.
{وَتَرَى الفلك فِيهِ مَوَاخِرَ} : جواري ، وقال مقاتل: هو أنْ يرى سفينتين إحداهما مقبلة والأُخرى مدبرة ، وهذه تستقبل تلك وتلك تستدبر هذه ، يجريان بريح واحدة ، {لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} الله على نعمه.