فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369625 من 466147

ويجوز أن تكون تعود على المعمر على حذف ، والتقدير: وما يعمر من معمّر ولا ينقص آخر من مثل عمر المعمر الأول إلاّ في كتاب . وقال ابن عباس وابن جبير: المعنى: ما يعمر من إنسان ولا ينقص من عمر ذلك الإنسان إلاّ في كتاب ، أي كلّما نقص من عمر ابن آدم فهو في كتاب ، أي يكتب نقص من عمره يوم ، نقص شهر ، نقص سنة ، في كتاب آخر إلى أن يستوفى أجله فيموت.

قال ابن جبير: ما مضى من عمره فهو النقصان ، وما يستقبل فهو الذي يعمره ، وهذا اخيار أبي إسحاق وقوله.

وكان كعب الأحبار يذهب إلى أن الإنسان يجوز أن يزاد في عمره ما لم يحضر الأجل.

وروي أنه لما طُعِنَ عُمر رضي الله عنه قال: لو شاء الله لزاد في أجله فأنكر عليه ذلك

المسلمون ، وقالوا: إن الله جلّ ذكره يقول: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [النحل: 61] ، فقال: وإن الله يقول: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ} .

وقيل: إن معنى الآية: لن يكون بحكم أن عمرَ الإنسان مائة سنة إن أطاع الله وتسعون إن عصاه فأيّهما بلغ فهو في كتاب.

ثم قال تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} أي: إحصاء أعمار خلقه عليه يسير سهل.

ثم قال تعالى ذكره: {وَمَا يَسْتَوِي البحران هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} . أي ما يعتدلان . والفرات: أعذب العذب ، والملح الأجاج: ماء البحر.

والأجاج: المر وهو أشد المياه ملوحة في مرارة.

ثم قال: {وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً} أي: ومن كل البحار ، يعني الحم الحوت وغيره من صيد البحرين.

ثم قال تعالى: {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} يعني اللؤلؤ والمرجان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت