فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369603 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) هو كلمة التوحيد وشهادة الإخلاص، (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) . أي؛ إخلاص التوحيد لله يرفع الكلم الطيب الذي تكلم به؛ فعلى هذا التأويل أي: يصعد الكلم الطيب إليه ما لم يخلص ذلك إلا لله.

وقال قائلون: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) هي كلمة التوحيد على ما ذكرنا، (وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) . أي: يرفع اللَّه العمل الصالح لصاحبه - يعني: لصاحب الكلام الطيب - فعلى هذا التأويل: يصعد الكلم الطيب إليه دون العمل الصالح.

وبعض أهل التأويل قال: يرفع الكلام: التوحيد، الطيب: العمل الصالح - إلى اللَّه، وبه يتقبل الأعمال الصالحة.

وظاهر الآية أن يكون العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب، لكن الوجه فيه - واللَّه أعلم - ما ذكرنا من الوجوه.

وبعضهم يقول: إن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب، والوجه فيه ما ذكرنا.

وقوله: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ) .

قال عامة أهل التأويل: والذين يعملون السيئات.

وجائز أن يكون ما ذكر من مكرهم السيئات هو مكرهم برسول اللَّه وأذاهم إياه؛ كقوله: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ...) الآية، ويمكر اللَّه بهم في الدنيا بالهلاك والقتل وفي الآخرة بالعذاب الشديد الذي حيث قال: (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) ، أي: هو يهلك؛ من البوار، وهو الهلاك، وهو قتلهم ببدر، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت