وقيل: المراد بصعوده علم الله به ، ومعنى {والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} أن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب ، كما قال الحسن ، وشهر بن حوشب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو العالية ، والضحاك ، ووجهه: أنه لا يقبل الكلم الطيب إلاّ مع العمل الصالح.
وقيل: إن فاعل {يرفعه} هو {الكلم الطيب} ، ومفعوله {العمل الصالح} ، ووجهه: أن العمل الصالح لا يقبل إلاّ مع التوحيد ، والإيمان.
وقيل: إن فاعل {يرفعه} ضمير يعود إلى الله عزّ وجلّ.
والمعنى: أن الله يرفع العمل الصالح على الكلم الطيب ، لأن العمل يحقق الكلام.
وقيل: والعمل الصالح يرفع صاحبه ، وهو الذي أراد العزّة.
وقال قتادة: المعنى: أن الله يرفع العمل الصالح لصاحبه ، أي: يقبله ، فيكون قوله: {والعمل الصالح} على هذا مبتدأ خبره يرفعه ، وكذا على قول من قال يرفع صاحبه.
قرأ الجمهور: {يصعد} من صعد الثلاثي.
و {الكلم الطيب} بالرفع على الفاعلية.
وقرأ علي ، وابن مسعود: (يصعد) بضم حرف المضارعة من أصعد ، و (الكلم الطيب) بالنصب على المفعولية ، وقرأ الضحاك على البناء للمفعول ، وقرأ الجمهور: {الكلم} ، وقرأ أبو عبد الرحمن: (الكلام) ، وقرأ الجمهور: {والعمل الصالح} بالرفع على العطف ، أو على الابتدا ء.
وقرأ ابن أبي عبلة ، وعيسى بن عمر بالنصب على الاشتغال.
{والذين يَمْكُرُونَ السيئات لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} انتصاب {السيئات} على أنها صفة لمصدر محذوف: أي: يمكرون المكرات السيئات ، وذلك لأن"مكر"لازم ، ويجوز: أن يضمن يمكرون معنى: يكسبون ، فتكون السيئات مفعولاً به.
قال مجاهد ، وقتادة: هم: أهل الرياء.
وقال أبو العالية: هم الذين مكروا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم لما اجتمعوا في دار الندوة.
وقال الكلبي: هم الذين يعملون السيئات في الدنيا.