قال ابن عطية: هذا أرجح الأقوال عندي ، وقيل: ضمير الفاعل يعود على العمل وكذا الضمير المنصوب والكلام على حذف مضاف أي والعمل الصالح يرفع عامله ويشرفه ، ونسب ذلك أبو حيان إلى ابن عباس ثم قال: ويجوز عندي أن يكون {العمل} معطوفاً على {يَصْعَدُ الكلم} و {يَرْفَعُهُ} استئناف أخبار أي يرفعهما الله تعالى ، ووحد الضمير لاشتراكهما في الصعود والضمير قد يجري مجرى اسم الإشارة فيكون لفظه مفرداً والمراد به التثنية فكأنه قيل: ليس صعودهما من ذاتهما بل ذلك برفع الله تعالى إياهما اه ، وهو خلاف الظاهر جداً ، ومثله ما نسبه إلى ابن عباس وأنا لا أظن صحة نسبته إليه ، وعلى التسليم يحتمل أنه رضي الله تعالى عنه أراد بقوله العمل الصالح يرفع عامله ويشرفه بيان ما تشير إليه الآية في الجملة.