فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355886 من 466147

وقوله: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} أي: ذا وجاهة، وهي المنزلة والرفعة، والفعل منه وَجُهَ يَوْجُه بالضم فيهما وجاهة، فهو وجيه، إذا صار ذا جاه وقدر، وهذه قراءة الجمهور. وقرئ: (وكان عبدًا) من العبودية (لله) بلام الجر، والوجه قراءة الجمهور لأنها منبئة بوجاهته عند الله، كقوله: {عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} ، وهذه ليست كتلك، لأن هذه إنما يفهم منها أنه عبد الله، ولا يفهم منها وجاهته عند من هي؟ أعند الخالق، أم عند المخلوقين؟ وينكهم من تلك أنه وجيه عند الله ليس إلا.

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) } :

قوله عز وجل: {لِيُعَذِّبَ اللَّهُ} في هذه اللام وجهان:

أحدهما: من صلة (حَمَلَهَا) ، ليثبِّتَ الله المطيعين، ويعذب العاصين.

والثاني: من صلة {عَرَضْنَا} أي: عرضناها ليظهر نفاق المنافقين وشرك المشركين فيعذبهم الله، ويظهر إيمان المؤمنين ويتوب الله عليهم، وما بينهما في كلا التأويلين اعتراض.

والجمهور على نصب قوله: {وَيَتُوبَ} عطفًا على {لِيُعَذِّبَ} ، وقرئ: بالرفع على الاستئناف والقطع مما قبله.

وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} كلاهما خبر كان، أي: غفورًا للمؤمنين، رحيمًا بهم. والله تعالى أعلم بكتابه [وبالصواب في آياته] .

هذا آخر إعراب سورة الأحزاب

والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت