أن يكون من القرار وهو الثبات، والفعل منه: قَرِرْتُ أَقَرُّ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، والأصل: اقْرَرْنَ بفتح الراء الأولى، فنقلت حركة العين إلى الفاء، وحذفت العين لالتقاء الساكنين على ما ذكر آنفًا.
وأن يكون من قَرِرْتُ به عَيْنًا أَقَرُّه قُرَّةً وقَرُورًا، على معنى: واقْرَرْنَ عَيْنًا في بُيُوتِكُنَّ، ثم أُلقِيَتِ الحركة على ما سبق آنفًا.
وأن يكون من قَارَ يَقَارُ، إذا اجتمع، ومنه القَارَةُ، وهي قبيلةٌ سُمُّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم، ومنه قول شاعرهم:
520 -دَعونا قَارَةً لَا تُنْفِرُونَا ... . . . . . . . . . . .
فاعرفه فإنه موضع.
قوله: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} أي: تبرجًا مثل تبرج النساء في الجاهلية الأولى.
وقوله: {أَهْلَ الْبَيْتِ} منصوب إما على النداء، كقوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ} أو على المدح والاختصاص، وهو الوجه كقولهم: إِنَّا معشرَ العرب نفعل كذا. وفي الحديث:"إنّا معاشرَ الأَنْبِيَاءَ لَا نُوَرثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ".
{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } :
قوله عز وجل: {وَالْمُسْلِمَاتِ} إلى قوله: {وَالذَّاكِرَاتِ} عطف على اسم {إِنَّ} ، والخبر: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً} .