فعصفتا الريح فألقتها بالإسكندرية ، فظفر بها أصحابه من الروم ، وذكر المسعودي هذا فخالف بعض المخالفة: فقال: وثب بطريق من بطارقة الروم يقال له قوقاس فيمن اتبعه على تموريقس ملك الروم حمو أبرويز ومنجده ، فقتلوه وملكوا قوقاس ، ونمى ذلك إلى أبرويز فغضب لحموه وسيّر إلى الروم جيوش وكانت له في ذلك أخبار يطول ذكرها ، وسيّر شهريار مرزبان المغرب إلى حرب الروم فنزل أنطاكية وكانت له مع ملك الروم وأبرويز أخبار ومكاتبات وحيل إلى أن خرج ملك الروم إلى حرب شهريار ، وقدم خزائنه في البحر في ألف مركب ، فألقتها الريح إلى ساحل أنطاكية فغنمها شهريار فحملها إلى أبرويز فسميت خزائن الريح ، ثم فسدت الحال بين أبرويز وشهريار ، ومايل شهريار ملك الروم فسيره شهريار نحو العراق إلى أن انتهى إلى النهروان فاحتال أبرويز في كتب كتبها مع بعض أساقفة النصرانية ممن كان في ذمته حتى رده إلى القسطنطينية ، وأفسد الحال بينه وبين شهريار.
وقال أبو حيان: وسبب ظهور الروم أن كسرى بعث إلى شهربراز وهو الذي ولاه على محاربة الروم أن اقتل أخاك فرخان - انتهى.
وهذا هو تتمة ما تقدم في خبر المرأة التي كانت لا تلد إلا الأبطال ، وأن كسرى بعث ابنها شهربراز إلى حرب الروم فظهر عليهم.