(بمناسبة قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ قال ابن كثير:(وقد قال الشافعي في جملة كلام له في الأوامر: كقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «سافروا تصحوا وترزقوا» روى البيهقي ... عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «سافروا تصحوا وتغنموا» قال: ورويناه عن ابن عباس. وقال الإمام أحمد ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «سافروا تربحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا» وقد ورد مثل حديث ابن عمر عن ابن عباس مرفوعا، وعن معاذ بن جبل موقوفا، وفي لفظ: «سافروا مع ذوي الجد والميسرة» . قال:
ورويناه عن ابن عباس).
12 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ قال ابن كثير:(وقد ذكر محمد بن إسحاق، عن عكرمة بن أبي جهل، أنه لما فتح رسول الله صلّى الله عليه وسلم مكة ذهب فارّا منها. فلما ركب في البحر ليذهب إلى الحبشة اضطربت بهم السفينة، فقال أهلها: يا قوم أخلصوا لربكم الدعاء؛ فإنه لا ينجي هاهنا إلا هو. فقال عكرمة: والله لئن كان لا ينجي في البحر غيره، فإنه لا ينجي في البرّ أيضا غيره، اللهم لك عليّ عهد لئن خرجت لأذهبن فلأضعنّ يدي في يد محمد
فلأجدنّه رءوفا رحيما، فكان كذلك).
13 - [كلام ابن كثير والنسفي والمؤلف حول آية وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا]
(عند قوله تعالى: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا قال ابن كثير: (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا يعني الرسول صلّى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا أي لنبصّرنّهم سبلنا، أي طرقنا في الدنيا والآخرة. روى ابن أبي حاتم ... عن عباس الهمداني أبو أحمد من أهل عكاء في قول الله تعالى: