فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346519 من 466147

وأنه يستحيل أن يكون من عند محمّد صلّى الله عليه وسلم وأنّ هذا القرآن آية كافية للدلالة على صحة رسالة محمّد صلّى الله عليه وسلم.

3 -في سياق النهي عن جدال أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن دلّنا الله عزّ وجل على ما نقيم به الحجة على أهل الكتاب وغيرهم في هذه الآيات.

4 -تأتي هذه الآيات لتقيم الحجّة فتثبّت قلوب أهل الإيمان في سياق السورة التي تتحدث عن الامتحان، فالإيمان عند المحنة قد يتزلزل، فجاءت مؤكداته ودلائله لتثبّت.

5 -وكما أنّ مقدمة سورة البقرة حدّثتنا عن المؤمنين والكافرين، فكذلك هذه السورة تحدّثنا عن الكافرين، وتقيم الحجة عليهم، هذا مع أنّ أصنافا من الكافرين لم يعد الإنذار يؤثّر فيهم، كما قالت مقدّمة سورة البقرة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (البقرة: 6) فهم يفرون من الحجج، ومن مظاهر فرارهم من الحجج ما سنراه في الآيات اللاحقة.

فلنعد إلى التفسير.

المجموعة الثانية من المقطع الثاني

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ أي الكافرون بِالْعَذابِ أن يحل بهم وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى هو يوم القيامة أو وقت فنائهم بآجالهم لَجاءَهُمُ الْعَذابُ أي عاجلا.

والمعنى: ولولا أجل قد سمّاه الله، وبيّنه في اللوح لعذابهم، والحكمة تقتضي تأخيره إلى ذلك الأجل المسمّى، لجاءهم العذاب عاجلا وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ العذاب في الأجل المسمى بَغْتَةً أي فجاءة وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بوقت مجيئه

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ أي يستعجلون العذاب وهو واقع بهم لا محالة

يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ فالنار تغشاهم وتغطّيهم، وتحيط بهم من كل جهاتهم، وهذا أبلغ في العذاب الحسي وَيَقُولُ الله عزّ وجل تهديدا وتقريعا وتوبيخا، ليجتمع لهم العذاب الحسي والمعنوي ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزاء أعمالكم.

كلمة في السياق:

1 -لاحظ صلة هذه الآيات بمقدّمة سورة البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت