فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346361 من 466147

{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} يعني أهل مكة. {أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} أي جعلنا بلدهم مصوناً عن النهب والتعدي آمناً أهله عن القتل والسبي. {وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ} يختلسون قتلاً وسبياً إذ كانت العرب حوله في تغاور وتناهب. {أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} أبعد هذه النعمة المكشوفة وغيرها مما لا يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالصنم أو الشيطان. {وَبِنِعْمَةِ الله يَكْفُرُونَ} حيث أشركوا به غيره وتقديم الصلتين للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} بأن زعم أن له شريكاً. {أَوْ كَذَّبَ بالحق لَمَّا جَاءَهُ} يعني الرسول أو الكتاب، وفي {لَّمّاً} تسفيه لهم بأن لم يتوافقوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب أول ما سمعوه. {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى للكافرين} تقرير لثوائهم كقوله:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا ... أي ألا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب، أو لاجترائهم أي ألم يعلموا أن {فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى للكافرين} حتى اجترؤوا مثل هذه الجراءة.

{والذين جاهدوا فِينَا} في حقنا وإطلاق المجاهدة ليعم جهاد الأعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه. {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا، أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقاً لسلوكها كقوله تعالى: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى} وفي الحديث"من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم" {وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} بالنصر والإِعانة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين والمنافقين". انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 318 - 325}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت