فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345826 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ) ويقول: قبل القرآن (وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) . أي: لا تكتبه بيدك، ولو كنت تقرأ كتابًا من قبله أو كنت تكتب بيدك إذن لارتاب المبطلون؛ يقول: لاتهموك؛ هذا قد ذكرناه، ولكن نقول في قوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) بل هو اليقين أنك لا تقرؤه، أو لا تكتبه عند الذين أوتوا العلم، وهم مؤمنو أهل الكتاب من نحو عبد اللَّه بن سلام وأصحابه.

وقوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ(49) .

يحتمل القرآن؛ إذ فيه آيات وحدانية اللَّه وحججه، وآيات البعث وحججه وآياته.

ويحتمل قوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ) رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان من أول ما نشأ إلى آخر أمره آية؛ لما ذكر من النور في وجه أبيه ما دام في صلبه، ثم في وجه أمه؛ إذا وقع في رحمها، ثم من ضياء الليلة التي ولد فيها، ثم من ظل السحاب الذي أظله وقت ما خرج من وطنه، وأمثال ذلك كثير ما لا يقدر إحصاؤه، واللَّه أعلم.

فذلك كله يدل على رسالته ونبوته، لا يرتاب فيه إلا المبطل المعاند المكابر.

وقوله: (فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) . جائز أن يكون قوله: (فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) . أي: أوتوا منافع العلم، أي: هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا منافع العلم، فأما من لم يؤت منافع العلم فلا.

وقوله: (وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) . يحتمل: الظلم: ظلم الآيات، لم يضعوها في موضعها.

ويحتمل: الظالمون: الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت