فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345776 من 466147

{يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بالكافرين} استئناف مسوق لغاية تجهيلهم وركاكة رأيهم وهو ظاهر في أن ما استعجلوه عذاب الآخرة ، وجملة {إِنَّ جَهَنَّمَ} الخ في موضع الحال أي يستعجلونك بالعذاب والحال أن محل العذاب الذي لا عذاب فوق محيط بهم كأنه قيل: يستعجلونك بالعذاب وأن العذاب لمحيط بهم أي سيحيط بهم على إرادة المستقبل من اسم الفاعل ، أو كالمحيط بهم الآن لإحاطة الكفر والمعاصي الموجبة إياه بهم على أن في الكلام تشبيهاً بليغاً أو استعارة أو مجازاً مرسلاً أو تجوزاً في الإسناد ، وقيل: إن الكفر والمعاصي هي النار في الحقيقة لكنها ظهرت في هذه النشأة بهذه الصورة ، والمراد بالكافرين المستعجلون ، ووضع الظاهر موضع الضمير للإشعار بعلة الحكم أو جنس الكفرة وهم داخلون فيه دخولاً أولياً.

{يَوْمٍ يَغْشَاهُمُ العذاب} ظرف لمضمر قد طوى ذكره إيذاناً بغاية كثرته وفظاعته كأنه قيل: يوم يأتيهم ويجللهم العذاب الذي أشير إليه بإحاطة جهنم بهم يكون من الأحوال والأهوال ما لا يفي به المقال ، وقيل: ظرف لمحيطة على معنى وإن جهنم ستحيط بالكافرين يوم يغشاهم العذاب {مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} أي من جميع جهاتهم فما ذكر للتعميم كما في الغدو والآصال ، قيل: وذكر الأرجل للدلالة على أنهم لا يقرون ولا يجلسون وذلك أشد العذاب {وَيَقُولُ} أي الله عز وجل ، وقيل: الملك الموكل بهم.

وقرأ ابن كثير.

وابن عامر.

والبصريون {وَنَقُولُ} بنون العظمة وهو ظاهر في أن القائل هو الله تعالى.

وقرأ أبو البرهسم {وَتَقُولُ} بالتاء على أن القائل جهنم ، ونسب القول إليها هنا كما نسب في قوله تعالى: {وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق: 0 3] وقرأ ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت