فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345765 من 466147

قوله تعالى: {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} يحتمل وجهين أحدهما: تأكيد معنى قوله بغتة كما يقول القائل أتيته على غفلة منه بحيث لم يدر ، فقوله بحيث لم يدر أكد معنى الغفلة والثاني: هو كلام يفيد فائدة مستقلة ، وهي أن العذاب يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون هذا الأمر ، ويظنون أن العذاب لا يأتيهم أصلاً.

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54)

ذكر هذا للتعجب ، وهذا لأن من توعد بأمر فيه ضرر يسير كلطمة أو لكمة ، فيرى من نفسه الجلد ويقول باسم الله هات ، وأما من توعد بإغراق أو إحراق ويقطع بأن المتوعد قادر لا يخلف الميعاد ، لا يخطر ببال العاقل أن يقول له هات ما تتوعدني به ، فقال ههنا {يَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} والعذاب بنار جهنم المحيطة بهم ، فقوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} أولاً إخبار عنهم وثانياً تعجب منهم ، ثم ذكر كيفية إحاطة جهنم.

يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55)

فقال تعالى: {يَوْمَ يغشاهم العذاب مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

لم خص الجانبين بالذكر ولم يذكر اليمين والشمال وخلف وقدام ؟ فنقول لأن المقصود ذكر ما تتميز به نار جهنم عن نار الدنيا ونار الدنيا تحيط بالجوانب الأربع ، فإن من دخلها تكون الشعلة خلفه وقدامه ويمينه ويساره وأما النار من فوق فلا تنزل وإنما تصعد من أسفل في العادة العاجلة وتحت الأقدام لا تبقى الشعلة التي تحت القدم ، ونار جهنم تنزل من فوق ولا تنطفئ بالدوس موضع القدم.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت