فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345669 من 466147

هذا في معنى قوله تعالى: {إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ...} [العنكبوت: 46] ونحن لا نحمل السيف في وجه هؤلاء ؛ لأن السيف ما جاء إلا ليحمي اختيار المختار ، فلي أنْ أعرض ديني ، وأنْ أُعلنه وأشرحه ، فإنْ منعوني من هذه فلهم السيف ، وإنْ تركوني أعلن عن ديني فهم أحرار ، يؤمنون أو لا يؤمنون .

إنْ آمنوا فأهلاً وسهلاً ، وإنْ لم يؤمنوا فهم أهل ذمة ، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، ويدفعون الجزية نظير ما يتمعون به في بلادنا ، وعليهم ما علينا ، وما نُقدِّمه لهم من خدمات ، وإلا فكيف نفرض على المؤمنين الزكاة ونترك هؤلاء لا يقدمون شيئاً؟

لذلك نرى الكثيرين من أعداء الإسلام يعترضون على مسألة دَفْع الجزية ، ويروْنَ أن الإسلام فُرِض بقوة السيف ، وهذا قول يناقض بعضه بعضاً ، فما فرضنا عليكم الجزية إلا لأننا تركناكم تعيشون معنا على دينكم ، ولو أرغمناكم على الإسلام ما كان عليكم الجزية .

والحق - تبارك وتعالى - يقول: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي ...} [البقرة: 256] لأنني لا أُكرهك على شيء إلا إذا كنتَ ضعيف الحجة ، وما دام أن الرشدْ بيِّن والغيّ بيِّن ، فلا داعي للإكراه إذن .

لكن البعض يفهم هذه الآية فهماً خاطئاً فحين تقول له: صَلِّ يقول لك {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين ...} [البقرة: 256] ونقول له: لم تفهم المراد ، فلا إكراه في أصل الدين في أنْ تؤمن أو لا تؤمن ، فأنت في هذه حُرٌّ ، أما إذا آمنتَ وأعلنتَ أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فليس لك أن تكسر حَدّاً من حدود الإسلام ، وفَرْق بين"لا إكراه في الدين"و"لا إكراه في التدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت