فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344757 من 466147

ولما بيَّن أنهم مقدور عليهم جميعًا، لا يفلتون منه، ذكر إنه لا يستطيع أحد نصرهم، فقال: {وَمَا} كان {لَكُمْ} أيها الناس {مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ} ؛ أي: قريب يلي أموركم ويحرسكم من أن يصيبكم بلاء أرضي أو سماوي {وَلَا نَصِيرٍ} يدفع عذاب الله عنكم إن قُدِّر عليكم، يعني ليس غيره تعالى يحرسكم مما يصيبكم من بلاء يظهو من الأرض أو ينزل من السماء، ويدفعه عنكم إن أراد بكم ذلك، قال بعضهم: الولي الذي يدفع المكروه عن الإنسان والنصير الذي يأمر بدفعه عنه، والولي أخص من النصير، إذ قد ينصر من ليس بولي، انتهى.

23 -ولما قرر التوحيد والبعث، هدد من خالفهما وتوعده فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} سبحانه؛ أي: بدلائله التكوينية والتنزيلية، الدالة على ذاته وصفاته وأفعاله، فيدخل فيها النشاة الأولى الدالة على تحقق البعث، والآيات الناقة دخولًا أوليًا، قال في"كشف الأسرار": الكفر بآيات الله أن لا يستدل بها عليه، وتُنسب إلى غيره، ويجحد موضع النعمة فيها.

{وَلِقَائِهِ} الذي تنطق به تلك الآيات، ومعنى الكفر بلقاء الله: جحود الورود عليه، وإنكار البعث وقيام الساعة والحساب والجنة والنار. {أُولَئِكَ} الموصوفون بما ذُكر من الكفر بآياته تعالى ولقائه {يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} قنطوا منها في الدنيا، لإنكارهم البعثث والجزاء، فلا يرجون الجنة؛ لأنه لم ينجع فيهم ما نزل من كتب الله، ولا ما أخبرتهم به رسله، أو ييأسون منها يوم القيامة، والتعبير بصيغة الماضي للدلالة على تحققه، واليأس: انقطاع الطمع، كما في"المفردات".

{وَأُولَئِكَ} الموصوفون بالكفر بالآيات واللقاء، وباليأس من الرحمة الممتازون بذلك عن سائر الكفرة {لَهُمْ} بسبب تلك الأوصاف القبيحة {عَذَابٌ أَلِيمٌ} ؛ أي: وجيع لا يقادر قدره في الشدة والإيلام.

وقرأ الجمور: {يَئِسُوا} ! بالهمز، وقرأ الذماري وأبو جعفر بغير همز، بل بياء بدل الهمز، ذكره أبو حيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت