وأما الأخروية فمنشؤها المحبة الإلهية. وتلك المودة هي التي تكون بين الأصفياء والأولياء، لتناسب الصفات، وتجانس الذوات، لا تتصفى غاية الصفاء إلا عند زوال التركيب. فيصير يوم القيامة محبة صرفة الهيئة، بخلاف تلك. انتهى.
{فَآمَنَ لَهُ} أي: صدق إبراهيم فيما دعاه إليه: {لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ} أي: من أرض قومي: {إِلَى رَبِّي} أي: لا إلى غيره بل إلى عبادته وإقامة شعائر دينه والقيام بدعوة الخلق إلى الحق من شرعه وتوحيده: {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَوَهَبْنَا لَهُ} أي: لإبراهيم: {إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} أي: ولداً ونافلة، بمباركة الذرية: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} أي: بإيتاء الولد والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وانتماء أهل الملك إليه والثناء إلى آخر الدهر والصلاة عليه: {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 13 صـ 566 - 574}